صالح كندال

Image

Salih Kandal

عند الحاجة هو معلّم والإمام الثّوري  صالح كندال

وُلد صالح كندال عام 1956 في ناحية جرني رش (حلوان) التابعة لـ رها. ترعرع في عائلة عاملة. أنهى المرحلة الابتدائية والإعدادية في جرني رش. وبعد إتمامه للثانوية أصبح معلماً، حيث كانت وظيفته الأولى في مدينة آكري. أثناء مرحلته الدراسية كان لديه إعجاببالآراء اليسارية. عندما كان يدرِّس في آكري تواصل مع الحركة الآبوية. لعب دوراً فعالاً في تشكيل قوّة منظّمة تابعة لحركة آبو في منطقة آكري. كان يمارس أنشطة الدعاية في تلك الفترة، وبدأت نشاطاته العسكرية أيضاً.
عندما بدأ الكفاح العسكري في جرني رش ترك صالح كندال التدريس وقرر الإنضمام بشكل فعال للكفاح ، حيث كرّس كامل وقته للكفاح والنضال، وفي أيار من عام 1978 كان موقعه مع طليعيّي المقاومة.
قامت مجموعات المرتزقة التابعة لعشيرة سليمان التي كانت تديرها الدولة التركية في الثامن عشر من أيار عام 1978 بقتل مسؤول حركة آبو في جرني رش خليل جافكون. لهذا قرر القائد عبدالله أوجلان الكفاح المسلح ضد هؤلاء المرتزقة. في البداية نفذ كمال بير وجمعة تاك وصالح كندال ومحمدكاراسونكُر هذا الكفاح، حيث بدأوا بالهجوم على العشيرة التي قتلت خليل جافكون    . كان صالح كندال عنصراً فعالاً في هذه العملية. وفي الأشهر التي تلتها شنّوا ضربات قوية متتالية على هذه العشيرة، حيث سلمت العشيرة نفسها لحركة آبو.
عندما كان صالح كندال يدرِّس كان يُوصل فكر وفلسفة آبو للأطفال والشباب وكبار السن في ذاك العصر. كان يتكلم اللغة الكردية بشكل فصيح، وهذا ما زاد تعلّقه بها. ولأنّه كان يتكلم بلغة شعبه كان كلامه واضح وصافي بشكل يجعل الجميع يفهم عليه. كان متواضعاً مع شعبه، بقدر ما كان كلامه واضحاً كانت علاقته أيضاً واضحة ومع مصلحة الشعب. وكان في تلك الفترة في خدمة الشعب.
في تلك السنوات تعمّقت عملية الصهر والإبادة كثيراً. كانت جميع مناطق الكرد مجبرة على التعلم باللغة التركية. وعلى الرغم من أن الشعب لم يكن يتكلم باللغة الكرديةكثيراً، كانت اللغةالكردية تُستخدم بشكل عملي في الحياة اليومية. كان صالح يجد هذه النقطة إيجابية جداً. حيث دخلتلغته الكردية الواضحةإلى قلب الشعب.
لم يكن صالح متأثراً بالدعاية فحسب، ولم يكن يقول: إنّني سأتكلم والأخرون سيفهمون، بل كان يحاول أن يجد حلولاً لجميع مشاكل الشعب. ولكي يفهم الشعب كان في البداية يستمع إليهم، يفهم مشاكلهم ومن ثم يجد الحلول لمشاكلهم.
كان يقوم بتلبية حاجات الكوادر. وأثناء تدريسه كان ينظم وقته من أجل الدعاية والتنظيم. عند الحاجة كان يحمل السلاح ويقوم بالكفاح العسكري. لم يقيد نفسه ضمن نطاق محدد من العمل. كان يعلم أنّه من أجل تطوير حركة آبو الاكتفاء بالعمل نفسه غير كافي ولهذا حضّر نفسه جيداً وقام بتقوية شخصيته وخصائصه، حيث كان منظماً وناشطاً وقائداًعند الضرورة. 
لعب صالح كندالدوراً واضحاً بعدم الشعب في جرني رش وحشدها من خلال العمل والمحاولات وطليعته للعمل، حيث أصبحت مقاومة جرني رش منعطفاً هاماً في تحزب حركة آبو. كان لصالح كندال دور مهم في نقاشات الـ PKK.
كان صالح كندال يعمل كمسؤول سياسي في مقاومة جرني رش، ومن خلال سيره في العمل التنظيمي قام بتعريف حركة آبو للشعب. قدم عملاً مهماً من خلال تنظميه لعشرات القرى، وشارك في العديد من العمليات العسكرية. استطاع أن يدخل قلب الشعب من خلال كرديته المتطورةوقدرته على الدعاية، ولعب كدور قائد للشعب.
أصبح اسم صالح كندال كرمزٍ للإمامة في تاريخ نضالنا. نجح في مقاومة جرني رش من خلال فكره وسياسته وتنظيمه وعندما تطلَّب الأمر لعب دور المقاتل والناشط.
أصبح الشهيد الحي من خلال مسؤولية ومهمات دعاية PKK التي وضعها على عاتقه وانضمامه الكلي لها. كان الرفيق صالح كندالإماماً يُعرف بطلاقته باللغة الكردية، وهو أول شخص في تاريخ الـ PKK وكردستان يقوم بتسيير الدعاية باللغة الكردية. كان قائداً ثورياً يتحدث مع الشعب باللّغة الكردية واستطاع بذلك أن يشوّقهم للتكلّم باللّغة الكردية، حيث كان يتكلّم باللهجة الآكرية في آكري، وبلهجة رحا في مدينة رحا، وبلهجة جرني رش عندما كان هناك، وبلهجة ماردين في ماردين، وبلهجة آمد عندما كان في آمد. كان صالح كندال بالفعل إماماً طليعياً وثورياً، أخذ على عاتقه دوراً مهماً في تعريف PKK  للشعب. وفي عام 1978 انضمّ عدد كبير من الشعب للـ PKK  والمقاومة بفضل جهود صالح كندال. صالح كان مناضلاً عرف PKKكما عرّفهاللشعب أيضاً.
كان صالح كندال قائداً طليعياً متمسّكاً بثقافة ولغة وتاريخ الكرد، كان دائماً يخرج في وجه الخونة الفاشيين والمتخلّفين وناضل حتى آخر نفس له. فقد صالح كندال في الثلاثين من تموز عام 1979من أجل إعلانالـPKK حياته. العملية التي فقد فيها صالح كندال حياته أصبحت عملية رسمية لإعلان الـPKK. حيث قام بالعملية العسكرية من أجل إعلان الـ PKK ضد مرتزقة بوجاك وتصدى لهم وأطلق الرصاصة الأولى على مرتزقة بوجاك. وأثناء العملية التي حصلت في قرية كرباشي التابعة لـ جرني رش ضد المرتزق محمد جلال بوجاك أصبحت في الوقت نفسه منارة الكفاح أيضاً. ونتيجة الصراع الذي جرى انضمّ صالح كندال إلى قافلة شهداء كردستان.